الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
202
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
[ الآية 42 ] و لَاتَّخَذُوكَ [ الآية 73 ] بالإسراء ، و لَاصْطَفى [ الآية 4 ] بالزمر . وشبه ذلك . ومنها قوله تعالى : يَا بْنَ أُمَّ [ الآية 94 ] ب « طه » كلمة واحدة ، يعني أنهم كتبوا بعد النون واوا موصولة بها ، وفيه وصل حرف النداء بالباء الموحدة أيضا . ومنها حِينَئِذٍ [ الواقعة : الآية 84 ] و يَوْمَئِذٍ [ آل عمران : الآية 167 ] كلمتان متصلتان ، ومنها مَهْما [ الآية 132 ] بالأعراف ، و فَنِعِمَّا [ الآية 58 ] بالبقرة و [ الآية 58 ] بالنساء ، و رُبَما [ الآية 2 ] بالحجر ، وكذا وَيْكَأَنَّ [ الآية 82 ] و وَيْكَأَنَّهُ [ الآية 82 ] معا بالقصص بوصل الياء التحتية بالكاف فيهما . ومنها مِنْسَأَتَهُ [ الآية 14 ] بسورة سبأ بوصل النون بالسين المهملة . ومنها قوله : ما عَنِتُّمْ [ الآية 118 ] بآل عمران و [ الآية 128 ] بالتوبة ، و لَعَنِتُّمْ [ الآية 7 ] بالحجرات بوصل النون بالتاء الفوقية من غير دال بينهما في الثلاثة . وقد جمع بعضهم ذلك في قوله : عنتّم برسم قد أتت في ثلاثة * بتاء فلا ترسم بدال أخا العلا ففي آل عمران أتت وبتوبة * وبالحجرات اختم كذا نقل الملا ومنها قوله : ( سلسلا ) [ الآية 4 ] بسورة الإنسان بوصل اللام بالسين المهملة وهي كلمة واحدة باتفاق المصاحف . ومنها قوله : مَناسِكَكُمْ [ البقرة : الآية 200 ] و أَ نُلْزِمُكُمُوها [ هود : الآية 28 ] و أُورِثْتُمُوها [ الأعراف : الآية 43 ] و وَكَأَيِّنْ [ آل عمران : الآية 146 ] بوصل الياء التحتية بالنون ، ومنها كالُوهُمْ [ الآية 3 ] و وَزَنُوهُمْ [ الآية 3 ] بالمطففين ؛ فإنهما كتبا في جميع المصاحف موصولين بدليل حذف الألف بعد الواو فيهما ، فدلّ ذلك على أن الواو غير منفصلة فتكون موصولة . وقد اختلف في كون ضميرهم مرفوعا منفصلا أو منصوبا متصلا ، والصحيح أنه منصوب لاتصاله رسما بدليل حذف الألف بينه وبين الواو ؛ إذ لو كان ضمير رفع لفصل بالألف . [ اه . مقدسي ] ثم إن في معنى وَزَنُوهُمْ [ المطفّفين : الآية 3 ] نحو رَزَقْناهُمْ [ البقرة : الآية 3 ] ، و أَعْطَيْناكَ [ الكوثر : الآية 1 ] ، و أَنْزَلْناهُ [ الأنعام : الآية 92 ] ونحوها . ومنها ( آل ) المعرفة فإنها لكثرة دورها نزلت منزلة الجزء مما دخلت عليه ، فوصلت . ومنها ( ياء النداء ) فإنها لمّا حذفت ألفها بقيت على حرف الواو فاتصلت . ومنها ( ها ) من هؤُلاءِ و ها أَنْتُمْ و هذَا ، وكذا كل كلمة اتصل بها ضمير متصل سواء كان على حرف واحد أو أكثر نحو ( ربى ) و رَبَّكُمُ ، و رُسُلِهِ و ( رسلنا )